مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
244
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . . . » ( « 1 » ) ؛ فإنّ عنوان الأرض الميتة أو الخربة ونحوها يعمّ بإطلاقه الأرض الميتة التي هي في يد الكفّار . فيظهر من ضمّ إحدى المقدّمتين إلى الأخرى أنّ الأرض الموات غير داخلة في الغنائم ، فلا تكون للمسلمين ( « 2 » ) . الأمر الثاني : أنّ الأراضي كلّها كانت بيد الكفّار وقد أخذها المسلمون بالحرب ونحوه ، فلو لم تكن الموات من تلك الأراضي ملكاً للإمام لم يبق مورد للروايات الدالّة على أنّ موات الأرض للإمام ( « 3 » ) ، فتكون روايات ملكية الإمام لموات الأراضي المفتوحة عنوة كالأخص من روايات أرض الخراج للمسلمين لو فرض وجود إطلاق فيها لموات المفتوحة . وأمّا على المستوى الثاني فقد ذكروا عدّة وجوه لاثبات كون الأرض مفتوحة عنوة وعامرة حال الفتح ، مجملها الشياع ، أو القرائن المفيدة للعلم ، أو الظنّ المتاخم له كتقادم عهد البلد ، واشتهار تقدّمها على الفتح ، وضرب الخراج والمقاسمة عليها ، ونقل من يوثق به ، كنقل المؤرّخين المشهورين بصحة النقل وغير ذلك ؛ لأنّ ذلك من الموضوعات التي يكتفى فيها بالظنون ( « 4 » ) ، وغير ذلك ( « 5 » ) ، ومع الشكّ في ذلك فالأصل عدم الحياة حينه وإن كانت الآن محياة . وذهب بعض الفقهاء إلى ثبوت الفتح عنوة والحياة حينه بالشياع الموجب للعلم ، وشهادة العدلين ، والشياع المفيد للظنّ المتاخم للعلم ، وأمّا غير ذلك من الأمارات حتى قول من يوثق به من المؤرّخين فمحلّ إشكال ، وكذا أخذ الخراج والمقاسمة ، وحمل الفعل على الصحة في الجائر والمسلمين ، وأنّه لو لم يكن كذلك لنقل وبان كلّ هذه الأمور ممّا لا يمكن الاستدلال به على كونها مفتوحة عنوة أو
--> ( 1 ) الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 . ( 2 ) محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 704 - 706 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 1 : 549 . ( 4 ) المسالك 12 : 393 . الروضة 7 : 137 . كفاية الأحكام 1 : 390 - 391 . مفتاح الكرامة 4 : 239 ، 242 . ( 5 ) انظر : كفاية الأحكام 1 : 390 - 391 .